مــــــــــنــــــتـــــدايـــــات قـــــــلـــــــوب
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


فى حب الله التقينا
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حلمى الاخير...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شمس الحياة

{{}} المشرف العام {{}}avatar

عدد المساهمات : 141
تاريخ التسجيل : 26/07/2009
العمر : 31
الموقع : in my Special world

مُساهمةموضوع: حلمى الاخير...   الخميس أكتوبر 15, 2009 6:17 pm

كنت كأي انسان عادي وربما أقل من ذلك , لم أكن سوى ذلك
الموظف الملتزم بعمله ألا إنني لم أكن مقتنعاً به ولم يكن دخلي المحدود
ليكفي متطلبات حياتي أو ليحقق شيئا من طموحاتي . حياتي عادية جداً ليس
فيها سوى عملي وأهلي ومع الأيام تحولت هذه الحياة العادية الى أقل من ذلك
فأصبحت مملة ينقصها الكثير من الأمل والكثير من الأحلام. ولما لم أستطع
تحقيق ذاتي أو تحقيق شيئا مما تصبوا إليه نفسي هجرت كل شيء ونسيت هويتي
وأصبحت اتخبط في ظلمات مخاوفي , لم أعد أطيق شيء... لا عملي ولا أهلي ولا
حتى نفسي وأصبحت عادتي أنّي وبعد الخروج من عملي أهيم في شوارع المدينة
ربما كنت أبحث عن نفسي فيها أو ابحث عن شيء يهزني ويجدد الأمل في نفسي ,
كانت قدماي تقودني دائما إلى الحديقة الكبيرة , كانت تلك الحديقة من أكثر
الأماكن ازدحاماً ...وكانت من أكثر الأماكن المفضلة لدي حتى وأنا في أوج
تشتتي ماكنت لأختار مكان سواها أقضي فيها عزلتي...كنت أجلس على الكرسي
الخشبي وأرقب من فيها ...ففيها مزيج من جميع البشر ,الصغار والكبار
والعشاق والمجانين والرياضين والموسيقيين والطلاب والعجائز وغيرهم. كما
تستطيع ان تسمع جميع طبقات الاصوات من صرخات وضحكات وهمس وصفير وتمتمه
وتغريد, احيانا لم أكن لأسمع أو أرى شيئاً من ذلك وعندها أعلم كم أنني
محتاج للراحة واحياناً أخرى كنت أجد فيها راحتي وملاذي حتى يخيم الليل على
أكنافها وأعود أدراجي الى منزلي كانت هذه هي حياتي لامميز فيها ولا محور
تتمركز عليه ...نعم كانت كذلك حتى اواخر أيام الخريف حيث أكثر من ذهابي
للحديقة فالخريف من أروع الفصول لدي لما أجده من تجاذب بيننا ...أوراقه
... رياحه ... سكونه ...كل ذاك كان يأسرني , رحت أبعثر الأوراق بقدميّ
وجلستُ على كرسيّ أتأمل الوجوه حتى لمحتها ... تسارعت دقات قلبي ... حاولت
ازاحت نظري عنها ... ولكني عاودت التبحلق بها ... كانت فعلا مختلفه ...
كانت هادئه ... جميلة ... انها فتاة الخريف ... بفستانها الأحمر وشعرها
الكستنائي المترامي على اكتافها تصير وريقةٌ من وريقاته خشيت أن تأتي
نسمات ثائرة وتخلطها بين باقي الأوراق , كانت جالسه هناك... وكأنها في
عالم آخر ... بين يديها كتاب صغير تقرأه ونصف ابتسامة على وجهها, أهو
رواية ؟؟ أم علوم ؟؟ أم فلسفه ؟؟؟ وماهمي ؟؟؟ المهم هي ... لم يتحرك فيّ
ساكن بل إنني زدت في جمودي ولم أفق من كوكبة أفكاري إلا عندما بدأت تلملم
أغراضها وتهم بالرحيل ... إنتظري أرجوكي ... مرحباً ... ما إسمك ؟؟ كم
عمرك ؟؟؟؟ يا إلهي.. إنني أتوهم ... لقد مضت ... مضت وأنا أنظر إليها ...
مضت وأنا لازلت أُرتب أفكاري ... مضت وأنا لم أتحدث معها ... وبقت ماضيه
غير ملتفته إليّ وغير آبه بوجودي أو بالأحرى جمودي ... جررت أقدامي
واستلقيت على سريري ماذا عساي أن أفعل بالغد ؟؟ هل ستأتي ؟؟؟ إذا وجدتها
هل أُكلمها؟؟ نعم يجب أن أكلمها ولكن ماذا أقول لها ؟؟ كيف أعرفها عن نفسي
؟؟؟ في نهاية الامر نمت وأنا لا أعلم الأجابة ولا اعلم أيضا أن بتلك
الأسئله قد بدأ استيقاظ أول أحلامي.

لا أستطيع أن أصدق أن شهراً كاملاً مر مذ رأيتها أول مرة، خلت فيه
طرقات الحديقة من ارواق الشجر وحلت ايام الشتاء البارده.لا أستطيع أن أصدق
أيضا أني وطوال ذاك الشهر لم أتحدث معها لم أتخيل أن الأمر سيكون صعبا
بهذا الشكل حتى أني لم أحاول إلقاء التحية عليها ...ولكن اشراقة شمس كل
يوم من ذلك الشهر كانت أشراقة أمل جديد وحلم جميل أعيش من أجله, كانت ورقة
الخريف أملي ...حلمي ...هكذا أسميتها لأنني وبالطبع لم أعلم اسمها بعد ...
كانت كل يوم تأتي بنفس الوقت ومعها نفس الكتاب والغريب أنها لم تتزحزح عن
ذات الصفحة ... ليس بذات أهميه ... المهم أن تأتي والمهم أن اراها ... كان
عليّ أن اعترف أنني أغرمت بها ...تغيرت حياتي ... وأصبحت ذات معنى وبدأت
تصحوا لدي حواس ضننت أنها أندثرت مع الأيام .... ففجأة أخذت أبحث عن
أوراقي وأقلامي صرت أكتب وأرسم أصبحت حياتي مليئة بالألوان بعد انعدامها
منها فترة طويلة...رسمت الكثير والكثير من اللوحات كانت رسومات لوجهها
فأنا لا أستطيع النوم إذا لم أقم برسمها كانت تبدو جميع الرسومات متشابهه
لكنها لم تكن كذلك بالنسبة لي فكل ورقة منها كانت جزء مني وتُشكل صفحة من
حياتي ... لم أعتبرها يوماً مجرد رسومات ... وكيف أعتبرها كذلك وهي لاتخلو
من مقطع أغنية أحببتها ...أو بيت شعر أعجبني .. أو خاطرة جالت في فكري
فكتبتها أصبحت اصطحب معي أوراقي وأقلامي لأباشر برسمها وهي أمامي غارقة في
كتابها لاتحيد بناظريها عنه.


يتبـــع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
stars_love300

{{}} مشرف  {{}}avatar

عدد المساهمات : 116
تاريخ التسجيل : 24/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: حلمى الاخير...   السبت أكتوبر 17, 2009 12:55 am


ايه الخيبه القويه دى شهر بحاله ومش عارف حتى يقولها صباح الخير ... فين الباقى عاوز اعرف عمل ايه الخيبه ده ... انا من رائى تبعتهولى اديله درس احسن هههههههه ( بهزر طبعا ) سلمت يداكى وفى انتظار الباقى .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
stars_love300

{{}} مشرف  {{}}avatar

عدد المساهمات : 116
تاريخ التسجيل : 24/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: حلمى الاخير...   السبت أكتوبر 17, 2009 9:46 pm


فين الباقى ؟؟؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمس الحياة

{{}} المشرف العام {{}}avatar

عدد المساهمات : 141
تاريخ التسجيل : 26/07/2009
العمر : 31
الموقع : in my Special world

مُساهمةموضوع: رد: حلمى الاخير...   السبت أكتوبر 17, 2009 10:40 pm

هههههههههههههههههههههههههه هخليها تبعتهولك حاضر بس يمكن تغير رايك فى اخر القصة ههههههههه
ثوانى وهنزلها حاضر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمس الحياة

{{}} المشرف العام {{}}avatar

عدد المساهمات : 141
تاريخ التسجيل : 26/07/2009
العمر : 31
الموقع : in my Special world

مُساهمةموضوع: رد: حلمى الاخير...   السبت أكتوبر 17, 2009 10:49 pm

كان يوماً بارداً ولكنها ورغم ذلك فقد أتت ولكنها مختلفةٌ هذا اليوم كان لباسها مميزاً وشعرها مميزأ وتحمل بين يديها الصغيرتين وردةً حمراء تكسو الكون دفئاً وحباً جلست تقلب كتابها تفتحه تارة وتغلقه أخرى ... تقوم ... تجلس ... تمشي ... بدا الأرتباك واضحاً عليها. جال في خاطري أن أذهب وأكلمها علي أستطيع أن اهديء من ارتباكها ولكن وكالعاده التزمت مكاني وآثرت رسمها رغم كثرة حركتها...مع الوقت سكنت في مكانها انْتَظَرَتْ كثيراً اكتشفتُ متأخراً أنه كان انتظاراً عندما رأيته يقبل علينا من بعيد ... لقد كانت بانتظاره ...لم أكن أتخيل يوماً أن يكون في حياتها شخص ما... ركضت نحوه عانقته بقوه... ضمها بشوق وحنان كبيرين... أهدته وردتها الحمراء وأهداها علبته المغلفه ... حلت صاقعة على رأسي ... أصبت بنوبة من الذهول ومن ثم الأحباط ...فأنا وكما غنى كاظم ... عاشق بلا حبيب ... آثرت الرحيل ... الى بيتي ... الى غرفتي ... الى سريري ... الى أحضان وحدتي ... وغرقت في دموعي ... فقد انهارت جل احلامي ... غفوت قليلاً ... وعندما استيقظت كان أول ماداهمني لقائهما ... لا يجب أن أكون أنانياً على الأقل هي سعيدة الان... نعم كنت أحاول أن أواسي نفسي ... ارتديت معطفي وخرجت ... لقد ضعت من جديد ...ولكني وجدت نفسي سريعاً هذه المرة فقد قادتني قدماي الى منزلها... منزلها اللذي طالما وقفت عنده وتأملته وتمنيت أن تطل من أحد نوافذه لتراني أنتظرها ... لتنتظر قدومي في مساء اليوم التالي... ولكن ليس هذا المساء ... فيستحيل أن تراني ... فليس لدي سبيل الى قلبها... لقد تملكه شخص غيري ...اشحت بوجهي عن نوافذ بيتها ... ومضيت ... أسير ... وأسير ... أحاول تحديد المصير ... فكان حبها مصيري الوحيد.

مع تزايد برودة الجو أصبحت تتغيب كثيراً عن الحديقة وفي تلك الأيام التي تحضر فيها تكون دائماً برفقته وأكون غارقاً برسمها وإن لم تحضر أقوم بالتجوال حول بيتها ... مع أنني متأكد من عدم ملاحظتها لوجودي ... ألا إنني قررت عدم التخلي عن حبي لها أو بالأصح هو أنني لم استطع ذلك ولم أستطع عدم رؤية وجهها كل يوم ولم أستطع الحياد عن دروب منزلها كل ليله أشياء كثيرة أصبحت مدمناً عليها ... حبها ... رسمها ... التفكير بها... صرت مجنوناً في نظر كل من كشف أمري خصوصاً أختي والتي اجتاحت غرفتي ودفاتري أثناء غيابي.

تابع دولاب الأيام الدوران وعادت الحديقة مع أوائل فصل الربيع باستقطاب عدد من الزوار وكانت هي منهم كانت جميلة جداً بين زهزر الربيع ... إنتظرتهُ ... أتى ... تحدثا... مضيا... كالعاده لم يتغير شيء ... قطفت عدة زهرات ووضعتها على مدخل بيتها لو تحظى الزهرات بضمة من يدها فسوف أكون أسعد الناس ... طوال فصل الربيع لم تنقطع الزهرات من أمام مدخل بيتها كنت أرى الزهرات تختفي ,لاأعلم من اللذي يحضى بها, أتمنى أن تكون غاليتي فلا أحد يستحق الزهور سواها.

انقضت أيام الزهور الجميلة سريعاً وعادت الحديقة تعج بالزوار والأطفال فأيام الدراسة قد انتهت وبدأت العطلة الصيفيه ... أيام طويلة وحاره وساعات العمل لاتنتهي... كم أتمنى أن ينتهي هذا اليوم لأراها ... منتظره أو قادمة ... كم اشتقت اليها ... ترى أي لون اختارت لهذا اليوم ؟؟؟ جميع الألوان تليق بها وجميع أنواع الملابس تكون أكثر تميزاً عندما ترتديها ... وصَلْتُ الحديقة وجلست في مكاني بعد جولة بسيطة في طرقات الحديقة لم يكونا قد وصلا بعد هاهو قادم ... جلس...أول مرة يصل قبلها... لحظات وقدمت ... بنفس الوقت فهي لا تريد لهُ أن ينتظر... جلست.. تحدثا.. بدت ملامح حادة تعلو محياهما.. قام... يوميء بيده... ويجلس... يعلو صوته ويخفت ...توميء برأسها تارة وبيدها أخرى ...يعلو صوته مرة اخرى يمسك كتفها ...تهز رأسها... يصمتان وكأنه ينتظر إجابةٍ منها... وكان جوابها... خلعت خاتماً كان بيدها...وقد ارتدته طويلاً... تخلعه وتمضي ... تمضي هاربة... تمضي باكيه..تاركه كل شيء خلفها ...بلا قصد مني وجدت نفسي اتبعها..فقد خفت فعلا عليها, خفت أن يحدث شيئاً لها في طريق عودتها ...عادت لمنزلها ..وعدت لمنزلي . في مساء اليوم التالي لم تأتي ولم يأتي بالطبع... ولمَ يأتيان؟؟ ولماذا يحضران؟؟ ...يبدو أن كل شيء قد انتهى بينهما.. عند منزلها أناس كثر يدخلون ويخرجون .. أطباء.. محامون.. أقارب.. أصدقاء .. لاأعلم من هم ...رغبت أن أكون واحداً منهم ولو للحظات لأطمئن عليها واعرف ماحل بها . مضى اسبوعان ومازالت على نفس الحال... لاتخرج من المنزل ..وأنا في زاوية غير بعيده عن منزلها أهديها سلامي وأشواقي مع نسمات قد ترنوا منها وأنصرف الى منزلي. وأخيراً استطاعت أن تأتي كنت كل يوم أرقب قدومها..جلست هناك قابعة في مكانها وقد شحب لونها وهزل جسمها وفي يديها ذلك الكتاب ... الكتاب ذاته...والصفحة ذاتها..تقرأ بتركيز..لاشيء يستطيع أن يلفت انتباهها. بسهولة استطاعت ان تنتشل صفحة الكتاب لانها لم تكن صفحة فقد كانت صورة..تأملَتها طويلاً..فرت دمعة من عينها...ومزقتها..ومزقتها..وكأنما تريد أن تحولها الى غبار ..تريد أن تزيحها الى اللاوجود...في تلك اللحظة فقط أدركت أنها لم تكن لتقرأ شيء وأن ذلك الكتاب لم يكن يعنيها بشيء وإنما كانت صورته بين صفحاته صورة من أدمع عينيها... دموعها التي تستقر كالسهام في قلبي... والدموع التي أعلنت نهاية آخر وجود له في حياتها .

لم يكن جرحها سبباً لإنقطاع مجيئها إلى الحديقة وربما كان مسبباً لذلك, كان واضحاً عليها محاولتها في متابعة حياتها ومحاولة اختلاطها بالناس لتبديد عزلتها وكانت فترة شهر ونيف كافية لأن تعيد البسمة إلى محياها وإن كانت تلك البسمة غير نابعة من قلبها وكانت تلك الفترة ايضاً كافيةً لي كي أضع الخطط لأول لقاء لنا. إتنظرت قدومها..جَلَسَتْ على كُرسيها وبَدَأتْ بمراقبة المارة... سِرتُ نحوها..اقتربت منها..يكاد قلبي يقفز من مكانه...اتقدم خطوة...وارجع خطوة...أُتمتم بأولى كلماتي حتى لا اخطيء فلا مجال للخطأ اليوم.
- مرحباً ... هل لي بالجلوس ؟؟؟
- بالطبع تفضل. يااااااه كم هو عذب صوتها ما أرق مبسمها...بإجابتها اطمئن قلبي وجلست بجوارها... جوارها...لاأصدق ذلك ... ها أنا وأخيراً جوارها...ثم تابعت
- هل تنتظرين أحد؟؟؟
- لا ... أنا هنا وحدي . لا تقولي ذلك... أنا معك ... أنا دائما معك ..كما كنت .. وسأبقى ...وثم.. لحظات سكون مطبق... حتى الأطفال لم يعودوا يصرخوا أو يضحكوا ... وكأن الكل يستمع الى حوارنا ...وينتظروا منا التحدث...حسناً...عليَ أن أقول شيء وإلا رحلت ... ماذا أسألُها؟؟ اها وجدتها - ماذا تفعلين ؟؟؟ هنا ؟؟؟ وحدك؟؟؟ ما هذا السؤال الغبي ليتني أستطيع سحبه وإن التزمت الصمت لا بأس وإن لم تسمعه يكون أفضل وإن ... قاطَعتْ أفكاري
- لا شيء. أجابت هذا جيد يجب أن أنسق كلماتي قبل خروجها. وتابَعتْ
- إنّي أحب القدوم الى هنا باستمرار
- نعم لقد رأيتك من قبل تتجولين .
- هل تتحدث بجديه ؟؟ إنها المرة الأولى التي اراك فيها هنا..
وهكذا بدأ الحوار لقد كان أسهل بكثير مما تخيلت ...ندمت كثيراً لتضيعي الكثير من الوقت بعدم التعرف عليها ولكني كنت سعيداً ايضاً فقد استطعت وأخيرا التحدث اليها. تعرف كل منا على الاخر وتجاذبنا أطراف الحديث من هنا وهناك كان حديثا ممتعاً وشيقاً حتى أني لم أحس بالوقت فقد استأذنت بالرحيل لقرب حلول الظلام ومضت.. أما أنا...فبقي نظري متعلقا بها...أتأملها...أتأمل رحيلها...أتأمل ابتعادها...لاأدري كيف وصلت ذاك اليوم الى منزلي أو كيف ومتى نمت ما أعرفه أنه وفي مساء اليوم التالي لم اراها موجودة في مكانها...تألمت كثيراً..أيعقل أنها لن تأتي ؟؟؟ خصوصاً وأنني لم أتفق معها على ذلك ..لحظات وانزاحت غمامة الصيف فقد اطلت "شمس"... شمس ! كم هو جميل اسمها ..توجهت اليها وسلمت عليها واستأذتها بالجلوس فرحبت بذلك كثيراً ومع مرور الأيام أصبحت أنتظر قدومها ونجلس على كرسي اخترناه معاً ..أصبحنا صديقين مقربين ونلت ثقتها أطلعتني على الكثير من مشاكلها وتفاصيل حياتها حتى أنها أخبرتني عن حبها القديم وكيف أنه تركها من أجل إرضاء أهله وأقاربه... بكت...ضحكت ... تمنت... قرأت... كتبت.. درست... كنت معها في كل ذلك وهي كانت في كل شيء في حياتي ...قرأت لها الكثير من كتاباتي... أُعجبت بها كثيراً...تمنت أن تكون لها,مع أنها لم تكتب لسواها فلم أكتب يوماً حرفاً لغيرها...لطالما سألتني عن الفتاة التي تحظى بذلك... والتي حظيت باسم ورقة الخريف...ولكنني فشلت في محاولاتي لإفصاح لها ذلك...فقد كنت أرغب بمعرفة حقيقة مشاعرها وماذا أكون بالنسبة لها فقد كانت تقول لي دائما انني صديقها العزيز... صديقها العزيز؟؟؟ الا أستحق أن أكون أكثر من ذلك؟؟؟ كلي أمل بأنه ومع الأيام سأستطيع أن أفتح قلبها وأسكن فيه.

ودعنا الخريف على غفلة منا, وسمح لي بالأحتفاظ بورقة من أوراقه, احتفظ بها في عيني وقلبي. ومع عودة الشتاء البارد أصبح من الصعب عليها القدوم كل يوم, ولكنني لم أنقطع من الذهاب الى هناك يومياً خوفا ًمن أن تحضر وتنتظر قدومي فلا أكون موجوداً. كان شتاء تلك السنة بارداً جداً. هطلت أمطار كثيرة وتكونت الثلوج في الطرقات.تأثرت صحتي كثيراً من ذلك الشتاء لأنني كنت أمكث ساعات طويلة تحت المطر والبرد, وفي أحد الأيام أُجبر أهلي لنقلي الى المشفى لتدهور صحتي, بقيت في المشفى أياماً أجريت فيها الكثير من الفحوصات وتناولت الكثير من الأدوية, وعندما خرجت أجبرني والداي المكوث في المنزل لحين تحسن صحتي وانتهاء آواخر فصل الشتاء. وانقضت الفترة المحدودة, لبست معطفاً خفيفاً وخرجت...كان الشوق يسيرني اليها...كانت في انتظاري... لأول مرة منذ بداية تعارفنا أجدها تنتظرني... عندما رأتني قامت واقتربت مني وقالت: - أطلت الغياب... لقد اشتقت اليك كثيراً... أين كنت طوال هذه المده؟؟؟
رفعت يدها.. وردة بيضاء لم ارى بمثل جمالها من قبل, مسكت يدي واعطتني اياها, كم كانت يدها دافئة جلسنا وبدأت تتحدث وتتحدث وأنا صامت تماماً لم أعرف ماذا أقول أو ماذا أفعل.. وَجَدَتْ صمتي طويلاً أخرجت قصاصة ورق من جيبها وقالت ألا تريد أن تسمع ماذا كتبت.. إنها أول مرة أكتب.. لقد كتبتها لك.. بدأت بالقراءة... وأنا في حالة ذهول تام هل أفرح؟؟ هل أحزن؟؟ هل أضحك؟؟؟ كانت كلماتها رائعة تسكن القلب وترسخ بالعقل أمسكتُ ورقتها ...
- هل أستطيع الأحتفاظ بها؟؟؟
- بالتأكيد فعندي نسخة اخرى.
- شكراً جزيلاً ... لا تعلمين يا شمس كم اشتقت اليكِ... وكم افتقدتك.
بدأت تحكي وتحكي ...وأنا أنظر في عينيها...بالكاد أستطيع حبس دموعي ... ألمي ... عجزي...مرضي... فكرت ملياً بأن اخبرها عن سبب غيابي ...عن مرضي... ولكني لا أستطيع أن أقلقها... يكفيني رؤية وجهها وسماع ضحكتها مادمت أستطيع ذلك.

كان المرض أسرع من الأيام ولم يعد يجدي شيء لإيقافه ومع تكرار تغيبي عرفت شمس عن مرضي من أختي. كنت أشعر بالمرض وهو يلتهمني ويدنيني من منيتي يوماً بعد يوم... لكنه لم يكن كفيلاً بتهديم حلمي ... أو حبي.. ولمّا تفشى المرض بي.. واستوطن جسدي المنهك حملني أهلي مجدداً الى المشفى وبدأ الأطباء بمحاولات إراحتي من الألم عن طريق الحقن المسكنه ولم يعلموا أن دوائي الوحيد هي شمسي ... يكفيني نظرة منها لأستعيد قوتي ...مرت أيام آثرت خلالها العودة لبيتي فلا جدوى من بقائي في المشفى ... عدت لبيتي وبين لوحاتي ... كتاباتي... ذكرياتي... أحلامي... ورسمت آخر لوحاتي... أسميتها حلمي الأخير وكانت المرة الأولى التي أعطي لوحة من لوحاتي اسماً وكانت اللوحة الوحيدة أيضاً التي حوت صورتنا معاً. أنهيت رسمتي وغفوت قليلاً وعندما أفقت ..حاولت جاهداً أن أجلس ... فلا يحق لي النوم بحضور أميرتي ... سيدتي ... مالكة قلبي...فقد كانت جالسةً جواري تمسح دمعةً من على خدها علّي لا أراها...رفعت يدي ووضعت فيها وردةً حمراء ...كانت تنظر في عيني ...نظرة شوق ... نظرة رجاء ...نظرة وداع ... وضعت يدي الباردتين على كفيها ...همست لها...منذ عامين رأيتك أول مرة وعرفت من يومها أنك سيدة قلبي وأنني وقعت في حبك يا ورقة الخريف...نعم ياشمسي ...يا شمس حياتي... أتني هي .
أتنظر جواباً...دموعها جوابها الوحيد...أريحيني..خبريني أنا من أكون؟؟؟
- أنا شمسك؟؟؟ أنا حبك؟؟؟ ماذا كنت تنتظر لتقولها...أنا أحبك...أحبك..
ضمتني إليها...كنت أنتظر أن تقولها لأستريح... أستريح من مرضي... أستريح من عجزي ...
من نافذة الغرفة المفتوحة تمر ريح الخريف ...الخريف اللذي جاء بورقته اليّ ...اليوم جاء ليودعني ....ويسرقها مني...يرسل رياحه الغاضبه... تعبث باللوحات المكومة على المنضدة... تبعثرها... تبعثر معها الأشعار...تبعثر معها الخواطر...خفت أن تبعثر حلمي الأخير ...وقبل أن تفعل...
أغمضت عيني وكان آخر ما رأيت وجهها...صُمت آذاني وآخر ماسمعت أنا أُحبُك منها....
سكتت شفاهي وآخر مانطقت أحبك..لها... سكنت أنفاسي وآخر ماشممت عطرها...
هدأت دقات قلبي بجوار ثورة دقات قلبها...خرجت روحي وأنا بين يديها...
مت وأنا ذلك الموظف البسيط اللذي يتقاضى راتباً لايكفي لشيء ولا يكفي أحلامه...ولكنني أيضاً مت وأنا ذلك العاشق اللذي استطاع أن يحقق حلمه الأخير.
حبيبتي ورقة الخريف: أن أموت ورأسي بين كفيكَ...حلمي الأخير.


منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Monaliza

{{}} Admin {{}}avatar

عدد المساهمات : 150
تاريخ التسجيل : 11/07/2009
العمر : 30
الموقع : http://2loob.forumr.net/

مُساهمةموضوع: رد: حلمى الاخير...   الخميس أكتوبر 22, 2009 8:34 pm

لا حول ولا قوة الا بالله
اييييية ده مااااااااات :((

يعني بعد ده كله ويمووووت لالالا

بجد قصة تحفففففففة قووووي
تسلم ايديكي ياقلبي يااااااااااااااارب

بس سؤال في الاخر
لما هو مات مين اللي حكى القصة ؟؟ D:

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
stars_love300

{{}} مشرف  {{}}avatar

عدد المساهمات : 116
تاريخ التسجيل : 24/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: حلمى الاخير...   الخميس أكتوبر 22, 2009 10:51 pm

( ومن الحب ما قتل )هههههههه كنت بعمل كده زمااااااااااان بقعد فى عز المطر عشان اشوفها ولو دقيقه بس الحمد لله ما متش ... قصه جميله بس صغيره انا اعتقدت انى كل يوم حدخل اقراء شويه من القصه ... انا عاوز قصه كبيره ولها اجزاء وحستنى منك القصه ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمس الحياة

{{}} المشرف العام {{}}avatar

عدد المساهمات : 141
تاريخ التسجيل : 26/07/2009
العمر : 31
الموقع : in my Special world

مُساهمةموضوع: رد: حلمى الاخير...   الجمعة أكتوبر 23, 2009 4:52 am

Monaliza كتب:
لا حول ولا قوة الا بالله
اييييية ده مااااااااات :((

يعني بعد ده كله ويمووووت لالالا

بجد قصة تحفففففففة قووووي
تسلم ايديكي ياقلبي يااااااااااااااارب

بس سؤال في الاخر
لما هو مات مين اللي حكى القصة ؟؟ D:


ههههههههههههههههه اكيد جالها فى الحلم وحكالها هههههههههههه
عجيبة انتى يامنوش ..... الله يسلمك ياقلبى ميرسى لردك ومرروك منورة ياجميل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمس الحياة

{{}} المشرف العام {{}}avatar

عدد المساهمات : 141
تاريخ التسجيل : 26/07/2009
العمر : 31
الموقع : in my Special world

مُساهمةموضوع: رد: حلمى الاخير...   الجمعة أكتوبر 23, 2009 4:54 am

stars_love300 كتب:
( ومن الحب ما قتل )هههههههه كنت بعمل كده زمااااااااااان بقعد فى عز المطر عشان اشوفها ولو دقيقه بس الحمد لله ما متش ... قصه جميله بس صغيره انا اعتقدت انى كل يوم حدخل اقراء شويه من القصه ... انا عاوز قصه كبيره ولها اجزاء وحستنى منك القصه ...

ههههههههههه بعد الشر على حضرتك وربنا يخليكو لبعض
والله انا كنت هحط قصة اجزاء بس خوفت تملو وفى الاخر تضربونى هههههههههه فقولت كفاية عليكو الصغيرة
ميرسى لردك ومرورك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
stars_love300

{{}} مشرف  {{}}avatar

عدد المساهمات : 116
تاريخ التسجيل : 24/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: حلمى الاخير...   السبت أكتوبر 24, 2009 12:10 am


يخلى مين لمين ما خلاص ده من زمااااااااااااااااااااااااااان وموضوع وانتهى . وبرضه ما قلتيش امتى القصه الجديده انا فى الانتظار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمس الحياة

{{}} المشرف العام {{}}avatar

عدد المساهمات : 141
تاريخ التسجيل : 26/07/2009
العمر : 31
الموقع : in my Special world

مُساهمةموضوع: رد: حلمى الاخير...   السبت أكتوبر 24, 2009 3:11 am

ههههههههههههه ان شاء الله اول لما الاقى قصة حلوة كده هجبهالكم علطول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حلمى الاخير...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مــــــــــنــــــتـــــدايـــــات قـــــــلـــــــوب :: المنتدى الأدبي :: القصة القصيرة-
انتقل الى: